الشيخ الأنصاري

241

كتاب الطهارة

ذلك إلَّا أنّ المتبادر منها ما يبلغ الدرهم ؛ لأنّ الرعاف في الصلاة يوجب تلويث أكثر من ذلك من البدن غالباً . فالعمدة في إلحاق البدن بالثوب تارة ، والثوب بالبدن أُخرى إلى غير ذلك من التعدّيات عن ظواهر النصوص هو الإجماع المستفاد من إرسالهم المسألة إرسال المسلَّمات المفروغ عنها ، لا من مشاهدة فتاوي كلّ واحد منهم حتّى يستبعد الاطَّلاع عليها . ومن هنا يمكن تحصيل الإجماع في رؤوس المسائل التي نعلم بعدم تعرّض الفقهاء لها عادة من فتوى جماعة قليلة ، فضلًا عن فتوى المشهور . ثمّ سعة الدرهم هل هي نهاية للرخصة أو للمنع ؟ توقّف فيه الفاضلان في النافع والتذكرة « 1 » . والمحكيّ عن السيّد في الانتصار « 2 » وسلَّار هو الأوّل « 3 » . والأظهر هو الثاني ، وهو المحكيّ عن الصدوقين « 4 » والشيخين « 5 » والفاضلين « 6 » والشهيدين « 7 » ، وبه صرّح في الوسيلة « 8 » ، وحكاه شارح الروضة « 9 »

--> « 1 » المختصر النافع : 18 ، والتذكرة 1 : 73 . « 2 » ظاهر عبارته هو الثاني ، كما سيأتي عن شارح الروضة نسبة ذلك إليه ، راجع الانتصار : 93 . « 3 » المراسم : 55 . « 4 » الفقيه 1 : 71 ، وقد حكاه عنهما في المختلف 1 : 477 . « 5 » المقنعة : 69 ، والنهاية : 52 . « 6 » المعتبر 1 : 430 ، والقواعد 1 : 193 . « 7 » الدروس 1 : 126 ، وروض الجنان 1 : 166 . « 8 » الوسيلة : 77 . « 9 » المناهج السويّة ( مخطوط ) : الورقة : 97 .